
المكسيك تبدأ مونديال 2026 بانتصار مستحق على جنوب أفريقيا
في أولى مباريات كأس العالم 2026 التي أقيمت يوم 11 يونيو، حقق المنتخب المكسيكي فوزًا هامًا بنتيجة 2-0 على منتخب جنوب أفريقيا، في مباراة شهدت تنافسًا شديدًا وتوترًا انتهى بسيطرة مكسيكية واضحة وأداء متميز من لاعبي التري الكبير.
منذ البداية، فرضت المكسيك إيقاعها على اللقاء، حيث تقدمت بهدف مبكر في الدقيقة التاسعة سجله اللاعب جوليان كوينونيس بعد تمريرة رائعة من إريك ليرا، ما أعطى منتخب المكسيك ثقة كبيرة في السيطرة على مجريات اللعب. واستطاع الفريق أن يحافظ على توازنه رغم اللجوء إلى أسلوب أكثر انضباطًا بحذر دفاعي وسط ضغط متزايد من المنتخب الجنوب أفريقي.
السيطرة المكسيكية ظهرت أيضًا في نسبة الاستحواذ التي بلغت 61% مقابل 39% لجنوب أفريقيا، إلى جانب التفوق العددي في التسديدات بواقع 16 محاولة مقابل 3 فقط للخصم، ما يدل على هجوم مكثف مع العديد من الفرص الحقيقية للتسجيل.
الظهير الأيسر روبرتو كارلوس ألفارادو كان نجم المباراة بلا منازع، حيث أبدى تحركًا مستمرًا على الجهة الهجومية، وكان له دور مباشر في صناعة الهدف الثاني الذي جاء بواسطة رأس الرمح راؤول خيمينيز في الدقيقة 67، مستغلًا تمريرة ذكية من ألفارادو. تألقه على مستوى الدعم الهجومي والضغط المستمر على دفاع جنوب أفريقيا جعله أبرز لاعب في الميدان.
على الجانب الآخر، شهدت المباراة عشر بطاقات صفراء، بالإضافة إلى أربع بطاقات حمراء، مما يعكس التوتر والتصعيد البدني الذي اتسمت به المواجهة، حيث تلقى المنتخب الجنوب أفريقي بطاقتي طرد بعد حالات احتكاك عدة، منها الطرد المباشر للتواممازيما ثيمبا زواني بعد مخالفة عنيفة في الدقيقة 84، بينما شهدت الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع طرد لاعب دفاع المكسيك، سيزار مونتيس، بعد مخالفة حاسمة.
المكسيك، رغم النقص العددي في الدقائق الأخيرة، استمرت في الحفاظ على تفوقها وسيطرتها على مجريات المباراة، معتمدة على الدفاع المنظم والضغط العالي، لتحقق بداية قوية في مشوار المونديال وتثبت جدارتها في المنافسة على اللقب.
في النهاية، قدم المنتخب المكسيكي عرضًا متميزًا من حيث التكتيك والروح القتالية، بينما يظل سؤال الأداء الدفاعي لجنوب أفريقيا محل تقييم مع استمرار التوتر والانضباط الذي أثر سلبًا على فرصهم في المنافسة. هذه البداية الإيجابية قد تُعزز ثقة المكسيك في مراحل البطولة المقبلة، مع الاعتماد على نجوم مثل ألفارادو وخيمينيز، اللذين جسدا الروح القتالية والمهارة الفنية في فريق التري.



