البرتغال تهزم كرواتيا 2-1 في افتتاح دور الإقصائيات لكأس العالم 2026
شهد ملعب “BMO Field” مباراة مثيرة بين منتخبي البرتغال وكرواتيا في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026. نجح المنتخب البرتغالي في تحقيق فوزه الأول بنتيجة 2-1 بعد مواجهة شديدة الإثارة شهدت أفكاراً تكتيكية متقدمة وتألقًا فرديًا جماعيًا ساهم في قلب الموازين.
المباراة بدأت بحذر من الطرفين، حيث سيطر اللعب على وسط الميدان دون خطورة فعلية، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 0-0 رغم تعدد المحاولات، وكانت البرتغال الأكثر سيطرة بنسبة امتلاك وصلت إلى 60% مقابل 40% لكرواتيا، مع أفضلية واضحة في الكرات الركنية (9 مقابل 5). الفريق الكرواتي رغم امتلاكه 14 تسديدة، كانت أغلبها خارج الإطار أو غير مؤثرة.
المشهد تحوّل في الشوط الثاني، وافتتح كابتن كرواتيا، إيفان بيريشيتش، التسجيل في الدقيقة 53، مستغلًا إحدى الهجمات المرتدة بدقة وانضباط تكتيكي. رد البرتغاليون جاء سريعًا وبحسم، ولا سيما بعد إلغاء هدف كريستيانو رونالدو بداعي التسلل في الدقيقة 61، مما لم يؤثر على عزيمة النجم البرتغالي الذي سجل هدفًا من ركلة جزاء في الدقيقة 68 ليعيد التعادل.
التبديلات العديدة التي أجراها مدربو المنتخبين أعطت دفعة جديدة للّعب، وكان أبرزها دخول غونزالو راموس بدلاً من كانسيلو، الذي أتى بثماره في اللحظات الأخيرة. ففي الدقيقة 90+4 خطف راموس هدف الفوز بعد تمريرة متميزة من رافائيل لياو، ليمنح منتخب بلاده بطاقة الفوز في بداية المسابقة.
اللاعب الأبرز في اللقاء كان بلا شك كريستيانو رونالدو، الذي رغم إلغاء هدفه الأول، أظهر ثباتًا كبيرًا وتمركزًا عاليًا استغل فيه ركلة الجزاء ليمنح فريقه الأمان. إلى جانبه، تميز رافائيل لياو بتمريراته الحاسمة، وغونزالو راموس في إنهاء الهجمات، ما جعل من الهجوم البرتغالي خطراً مستمراً على دفاع كرواتيا.
على الجانب الكرواتي، برز إيفان بيريشيتش كمحرك هجومي ولاعب مفتاح في تحركات الفريق، إلا أن الأخطاء الدفاعية وتراجع اللياقة البدنية أثر سلبًا على فرصهم في العودة.
شهدت المباراة بعض البطاقات الصفراء كان أبرزها لرأس الحربة البرتغالي روبين دياز في الدقيقة 17، وكذلك على لاعبي كرواتيا مودريتش وبيريشيتش، مما يظهر حدة المنافسة.
ختاماً، قدم المنتخب البرتغالي أداءً متوازنًا بين الدفاع والهجوم، مستغلًا أخطاء كرواتيا وقوة نجومه، ليتصدر المجموعة بفوز ثمين يمنحه دفعة معنوية قوية نحو مراحل متقدمة في البطولة. بينما يحتاج المنتخب الكرواتي لتصحيح الأوضاع سريعًا لاستعادة توازنه في المباريات المقبلة.



