في مباراة دور الإقصاء بدور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، حسم المنتخب السويسري مواجهته المصيرية أمام كولومبيا بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي، في لقاء أقيم على ملعب BC Place بإشراف الحكم إ. بارتون.
شهد الشوطان ساعتين من التنافس الفني والبدني بين الفريقين حيث امتازت المباراة بالحذر التكتيكي، ما أدى إلى ندرة الفرص الحقيقية على المرمى. تبادل الفريقان السيطرة والتسجيل ولكن دون أن يشهد الشوط الأول أو الثاني أي أهداف، مع تفوق طفيف في نسب الاستحواذ لصالح كولومبيا (51% مقابل 49% لسويسرا). سجلت كولومبيا 5 تسديدات مقابل 2 فقط لسويسرا، إلا أن دقة التسديدات وتأثيرها كان محدودًا.
على مستوى الأداء الفردي، برز حارس مرمى سويسرا جريجور كوبل (Gregor Kobel) بشكل لافت، إذ كان الحصن المنيع الذي تصدى لمحاولات نادرة لكولومبيا وأوقف أكثر من كرة خطيرة، وكان العنصر الأهم خلال ركلات الترجيح. كذلك تميز خط دفاع سويسرا بقيادة المدافع نيكو إلفيدي الذي استطاع كبح جماح الهجمات الكولومبية المنظمة.
بينما حاول نجم كولومبيا خاميس رودريغيز بناء اللعب وتنظيم الهجمات، إلا أن الرقابة المحكمة من جرانيت شاكا وفريق الوسط السويسري حالت دون تشكيل الخطورة الحقيقية. كولومبيا اعتمدت على تحركات لويس دياز وجورجينا ميناء، لكن التمريرات الأخيرة كانت غائبة.
شهدت ركلات الترجيح توترًا كبيرًا، حيث تصدى د. ساشيز من كولومبيا لضربة، بينما سجل السويسريون 4 ركلات ناجحة منهم الحلول البديلة زكي أمدوني وسيدريك إيتن اللذين أثبتا ثقة كبيرة. تمكنت سويسرا من تجاوز الأزمة بثبات أعصابها، مما منحها بطاقة التأهل إلى دور الـ16، وهي خطوة مهمة نحو تعزيز طموحاتها في البطولة.
المباراة عكست روح القتال والانضباط البدني والفني، حيث تميز كلا المنتخبين بالتنظيم الدفاعي العالي والاعتماد على المرتدات. ومن المتوقع أن تكون سويسرا مرشحة قوية للمنافسة في الأدوار المقبلة بفضل تماسكها الجماعي ونجاحها في إدارة الضغط.
ختامًا، يظل أداء جريجور كوبل الحارس السويسري هو البطل الحقيقي في المواجهة، بدوره الحاسم في إبعاد الأخطار الثقيلة، وهو ما منح فريقه الفرصة لتحقيق هدفهم في التأهل إلى المراحل المتقدمة من المونديال.




