في مباراة مثيرة ومليئة بالأحداث على ملعب مرسيدس بنز ستاديوم، حقق المنتخب المغربي فوزًا مستحقًا بنتيجة 4-2 على نظيره الهايتي، في الجولة الثالثة من دور المجموعات لمونديال 2026. اللقاء الذي جمع بين الفريقين شهد تباينًا واضحًا في الأداء والنتائج، إذ تمكن الأسود من فرض سيطرتهم منذ البداية، رغم أن الشوط الأول انتهى بنتيجة 2-2، وهو ما جعل المباراة مثيرة حتى اللحظات الأخيرة.
بدأت المباراة بصورة غير متوقعة عندما سجل حارس مرمى المغرب ياسين بونو الهدف الأول بالخطأ في مرماه في الدقيقة العاشرة، مما منح هايتي التقدم المبكر. لكن رد المغرب كان سريعًا بفضل صلابة دفاعه وتحركات النجم أشرف حكيمي الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 39، ثم أضاف الدولي المغربي إيسماعيل السبعاري الهدف الثاني قبل نهاية الشوط مباشرة من تمريرة مميزة من حكيمي، لتنتهي الجولة الأولى بتعادل مثير 2-2.
في الشوط الثاني، ظهر المغرب بشكل أكثر هجومًا وتماسكًا في خط الوسط بفضل جهود بلال الخنوس وأشرف حكيمي الذي لم يتوقف عن تقديم الدعم والهجمات المرتدة. ودخلت التبديلات في وقتها المناسب، حيث دفع المدرب بصفقات شابة أثبتت جدارتها مثل يوسف جيسيم الذي أحرز الهدف الرابع في الدقيقة 89 بعد تمريرة حاسمة من صوفيا راحيمي، مضيفًا بذلك لمسة نهائية رائعة للقاء.
النجم الأبرز في المباراة كان أشرف حكيمي بلا منازع، الذي لم يكتفِ بتسجيل هدف ومساعدة زملائه، بل كان محوريًا في بناء الهجمات والسيطرة على الجانب الأيمن من الملعب طوال التسعين دقيقة. الأداء الجماعي للمغرب تألق أيضًا من حيث السيطرة على الكرة بنسبة 69%، وخلق 22 فرصة تسديد منها 11 على المرمى، مقابل تسديدات قليلة ومحتشمة من جانب منتخب هايتي.
أما هايتي، وعلى الرغم من الروح القتالية والهدفيين الذين سجلا في الشوط الأول، فقد عانوا من الانضباط الدفاعي والبطاقات الثلاث الصفراء التي أثرت على تركيزهم. كما قدم الحارس جوزيه دوفرجير أداءً جيدًا، لكنه لم يكن بمقدوره التصدي لهجمات المغرب المركزة والمباغتة.
بانتصاره هذا، يعزز المنتخب المغربي مكانته ويخطو بخطوة واثقة نحو التأهل لدور الـ16، مع تأكيد أن الأخضر المغربي يمتلك عناصر واعدة وقوة فنية متميزة قادرة على المنافسة بقوة في هذا المونديال.




