شهد مساء 4 يوليو 2026 مباراة نارية بين منتخبَي باراغواي وفرنسا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور الإقصائية لكأس العالم 2026. انتهى اللقاء بفوز فرنسا بهدف نظيف جاء عبر نجمها الكبير كيليان مبابي الذي صنع الفارق في الدقيقة 70 عبر ركلة جزاء حاسمة، لتتقدم الديوك خطوة مهمة نحو الدور القادم.
بدأ اللقاء بحذر كبير من كلا الطرفين، حيث حاول باراغواي استغلال تحركاته السريعة مرتدًا في وقت ضغط فيه المنتخب الفرنسي بوضوح وسيطر على الميدان بنسبة استحواذ وصلت إلى 76% مقابل 24% فقط لباراغواي، ما عكس القوة التكتيكية للديوك في بناء الهجمات وضبط إيقاع المباراة. رغم كثرة محاولات فرنسا، حيث سدد 15 كرة منها 5 على المرمى، باءت معظمها بالفشل أمام ذكاء الدفاع وحارس باراغواي، لكن صلابة الدفاع الباراغواني لم تكن كافية لصد ركلة الجزاء التي تحصل عليها مبابي.
كان مبابي لاعب المباراة بلا منازع، إذ لم يهدأ طوال التسعين دقيقة، ونجح في تحويل ركلة الجزاء البديلة لهدف أثقل كفة اللقاء. سر تألق مبابي يعود إلى سرعته الفائقة، دقة تسديداته، وثباته النفسي تحت الضغط، خصوصًا في اللحظات الحاسمة مثل تنفيذ ركلة الجزاء التي كادت تمنح منتخب بلاده التفوق المطلوب.
خارج مبابي، قدم خط وسط فرنسا بقيادة تشواميني وربايو أداء متزنًا في السيطرة على الكرة وتوزيع اللعب، بينما نجح دفاع فرنسا بقيادة كوندِه وأوبامكانو في تضييق المساحات على مهاجمي باراغواي، الذين حاولوا جاهدين الوصول لشباك الخصم عبر 5 تسديدات فقط على المرمى وكورة وحيدة بين الثلاث خشبات.
شهدت المباراة تبادلًا لإنذارات في صفوف فرنسا (3 بطاقات صفراء) نتيجة الاحتكاكات المتكررة في منتصف الملعب، بينما حافظت باراغواي على نظافة سجلها الانضباطي دون بطاقات. ولجأ كلا المدربين إلى تغييرات في الشوط الثاني لإضافة الحيوية لمحاولات التسجيل، لكن تبقى لحظة الجزاء هي الفاصلة.
ختامًا، قدم المنتخب الفرنسي عرضًا تكتيكيًا مميزًا معتمدًا على أسلحته الهجومية بقيادة كيليان مبابي، الذي أثبت مرة أخرى أنه الرجل المناسب في الوقت المناسب. الفوز 1-0 يعزز مكانة الديوك في هذه المرحلة الحاسمة من كأس العالم، ويضعهم في موقع قوي للتأهل لدور الـ16، بينما تبقى باراغواي في موقف يتطلب منها إعادة تقييم استراتيجياتها للانتعاش في قادم المواجهات.




