انطلقت منافسات الجولة الأولى من كأس العالم 2026 بتفوق ساحق للمنتخب الفرنسي الذي تغلب على نظيره السويدي بثلاثة أهداف نظيفة في مباراة حسمها أصحاب الأرض بسطوتهم وتناغمهم الجماعي.
سيطر المنتخب الفرنسي على مجريات اللقاء منذ البداية، حيث بلغت نسبة استحواذهم 62% مقابل 38% للسويد، مع ضغط هجومي مكثف أفضى إلى 25 تسديدة، منها 12 على المرمى، مقابل 6 تسديدات للسويد مع اثنتين فقط على المرمى. لم يشهد اللقاء أي بطاقات صفراء أو حمراء، مما يعكس الطبيعة النظيفة للقاء.
بدأت الأهداف مع نهاية الشوط الأول عند الدقيقة 45، حيث نجح كيليان مبابي في تسجيل هدف مستحق بعد تمريرة حاسمة من عثمان ديمبلي، رغم أن هدفًا آخر لمبابي أُلغِي قبل ذلك بداعي التسلل في الدقيقة 21. هذا الهدف وضع فرنسا في موقع الصدارة لا محال.
في الدقيقة 53، أضاف برادلي باركولا الهدف الثاني بتمريرة من مايكل أوليز، معززًا التفوق الفرنسي ومزيدًا من الضغط على الفريق السويدي الذي عجز عن بناء هجمات منظمة. ثم عاد مبابي ليؤكد التفوق في الدقيقة 74 بتسديدة رائعة استغل فيها تمريرة أوليز مرة أخرى ليصبح نجم المباراة بلا منازع.
الأداء الجماعي الفرنسي كان رائعًا، مع تمركز دفاعي محكم بقيادة جولي أوليفييه كوند، وتنظيم خط وسط فعال نفّذه تي ريسير وغيره، إلى جانب دعم هجومي متنوع عبر ديمبلي وأوليز، مما صعب كثيرًا مهمة المنتخب السويدي.
كان كيليان مبابي نجم اللقاء بلا منازع، فقد تألق في جميع مراحل المباراة، وحقق الهدفين الأهمين، إضافة إلى مساهمته في الضغط والتسديد وصناعة اللعب. سر تفوقه يعود إلى سرعته الفائقة، تحركاته الذكية وقدرته على اقتناص الفرص الحاسمة، ما جعله الخطر الدائم على دفاعات السويد.
وبينما حاول السويد إجراء تغييرات تكتيكية بإدخال لاعبين جدد لتعزيز خط الوسط والهجوم، بقيت الجهود غير كافية أمام الصلابة والتجانس الفرنسي.
في المجمل، استحق المنتخب الفرنسي الفوز بكل جدارة، وكان بمثابة بيان نوايا مبكر للبطولة، مؤكدًا أن فريقًا مليئًا بالنجوم الشابة والواعدة قادر على المنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2026. أما السويد فقد ستحتاج إلى مراجعة أدائها وتطوير خططها الدفاعية والهجومية في الجولات المقبلة إذا ما أرادت عبور الدور الأول.




